السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 100

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

فتحصّل : أنّ النزاع جارٍ على القول بتعلّقهما بالأفراد على الفروض التي تصحّ أن تكون محلّ النزاع . الأمر السادس : في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط لا إشكال في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط في متعلّقي الإيجاب والتحريم ، سواء حرّر محلّ النزاع بما اختاره المحقّق الخراساني « 1 » وهو واضح ؛ لأنّ النزاع حيثي ، أو كما حرّرناه ؛ لأنّ النزاع في إمكان تعلّق الحكمين بعنوانين كذائيين لا في وقوعه ، ولا يبتني هذا النزاع الكبروي على إحراز المناط . والظاهر : أنّ مراد المحقّق الخراساني ممّا أفاد في الأمر الثامن والتاسع ليس ذلك ، ولعلّ مراده التفرقة بين ما كان من باب اجتماع الأمر والنهي واقعاً وبين ما كان من باب التعارض ؛ دفعاً لإشكال ربما يرد على القوم ، وهو أنّهم عنونوا مسألة جواز الاجتماع ومثّلوا له بالعامّين من وجه ، واختار جمع الجواز وأ نّه لا تعارض بين الأمر والنهي في محلّ التصادق ، وفي باب تعارض الأدلّة جعلوا تعارض العامّين من وجه أحد وجوه التعارض ، ولم يجمع بينهما أحد بجواز الاجتماع . فأجاب عنه : بأنّ الميزان الكلّي في باب الاجتماع هو إحراز المناطين حتّى في مورد التصادق ، فكلّما كان هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 184 .